المدونة أخر الأخبار من المبادرة، ومشاركاتها.

أبرز المبادئ القضائية في قسمة التركات: اللقاء الثاني ضمن سبتيات الحقوق

0 التعليقات
962
4 نوفمبر 2018

في الثالث من نوفمبر أُقيم في مدينة الرياض ثاني سبتيات الحقوق المقدمة من نادي الحقوق بجامعة دار العلوم، بعنوان (أبرز المبادئ القضائية في قسمة التركات) للدكتور/ أحمد الصقيه. وقد حضر اللقاء عدد كبير من المهتمين والمهتمات، ومن ضمنهم إيمان المالكي وسارة الشهري وشادن الصالحي وسارة المصعبي، عضوات إضاءات قانونية اللاتي زودننا بموجزٍ لأهم ما تضمنته هذه الدورة.

بدايةً أوضح الدكتور الصقيه أن اللهَ عز وجل قد تولى حق قسمة التركات، وبالطبع لا يوجد قانون منظم أعطى تفصيلًا أفضل وأدق مما شرَّعه المولى جلَّ وعلا في سورة النساء. كما أوضح أن حقوق النساء في التركات محفوظة وليست ناقصة أو مسلوبة في الدين الإسلامي كما يزعم البعض، ولم يفضل الدينُ الإسلامي الرجلَ على المرأة بل على العكس ميز المرأة عن الرجل في مواضع عدة.

 وبعد هذه المقدمة الماتعة استهلَّ الدكتور أحمد الصقيه حديثه عن المبادئ العامة لقسمة التركات بتقسيمه على عدة مراحل؛ أولًا قسمة التركات قبل الوفاة، وثانيًا قسمة التركات بعد الوفاة. وفيما يتعلق بقسمة التركات قبل الوفاة، أكّد الصقيه على ضرورة توثيق سلامة الإدراك في تصرفات المورث أمام القاضي قبل وفاته؛ لتجنب النزاع والخلاف عن حالته الصحية بعد وفاته، فهذا التوثيق يهدم أي محاولة من أي شخص بإثبات عدم أهليته وقت التصرف. وبطرح سؤال: هل من الأفضل قسمة التركة في الحياة؟ أجاب بالنفي معللًا بذلك أن عدد الورثة قد يزيد أو ينقص فلا يُحكم للجدد بشيء، بيد أنه من الأفضل تحديد الديون بالإشارة إلى ذلك في وصية المورث. ذاكرًا تبعًا لذلك أهمية التوثيق لإبراء ذمم الوارثين، لاسيما أن خدمة توثيق الديون تجعل الدين كالسند التنفيذي بيد الدائن، وفي هذا الصدد نقل الدكتور أحد الأفكار الجميلة التي تعلمها من أساتذته في المحاماة، وهي فكرة (التعامل مع الغرباء) ومفادها عدم خلط العلاقات الشخصية بالمعاملات. 

ثم تحدث عن الوقف، وذكر أنه يعد في حياة الشخص من أفضل وأعلى المراتب في الصدقات وتليه الوصية المحددة ثم الوصية المطلقة. مشيرًا أيضًا إلى أنه لا وصية لوارث كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. مضيفًا إلى ذلك معلومةً هامة، وهي أن الأصح في قسمة التركات ألا يُقال ثلث أو ربع أو نصف أو غير ذلك، بل يفضل أن تُرى الأملاك ويُرى ما يوازي هذا الجزء ويتم تحديده بعينه. وأكمل الدكتور حديثه القيّم حول قسمة التركات موصيًا باجتناب الصورية في الوصية، ومؤكدًا على أن مفاجأة الموت تجعل الإنسان أكثر حرصًا على حفظ حقوق ورثته. وقد نوّه في نهاية الأمر أن التصرف في أموال المريض مرض الخرف لا يجوز؛ لأن في ظل الشريعة الإسلامية الغراء لا يوجد شخص لا يُرجى حياته، إذ لا يأس في استمرار حياة الآدمي.

أما فيما يتعلق بقسمة التركات بعد الوفاة، فقد أوضح الدكتور أهمية لائحة قسمة الأموال المشتركة في دعاوى قسمة التركات. وطرق قسمة التركات تكون إما بالتسوية الودية -وجود قاصر يمنعنا من الأخذ بهذا النوع- أو بالتقاضي لدى محكمة الأحوال الشخصية أو المحكمة التجارية. وأنه لا قيمة لمكان العقار في دعاوى التركات إلا فيما يتعلق بإجراءات الدوائر الإنهائية، والعبرة تكون دائمًا بمكان المدعى عليه. كما يفضل تقسيم الدعاوى عند رفعها؛ لأن قسمة النقد سهلة وتتم إجراءاتها بشكل أسرع من قسمة العقارات. موضحًا أن قسمة التركات من اختصاص محكمة الاحوال الشخصية، وإن لم يوجد محكمة أحوال شخصية فيتم النظر فيها أمام المحاكم العامة. ثم بيّن الدكتور أحمد اختلاف الدعاوى في التركات فمنها ما يتعلق بالورثة، ومنها ما يتعلق بالإرث، ومنها ما يتعلق بالقسمة والتقدير، ومنها ما يتعلق بحقوق أصحاب التركة.

ختامًا، شدد الدكتور على أهمية المطالبة بالحق أيًا كان، وكذلك منح التفاتةً طيبة تفيد أن الصلح في التركات أمر مهم وبه مروءة خصوصًا إذا كان المرء مقتدرًا ولا يحتاج إلى المال.

0.0
اخر تعديل: 05 نوفمبر 2018 09:54 صباحاً
المقالات المرتبطة: مزاولة مهنة المحاماة في سوق العمل جهود المملكة العربية السعودية في مساندة الأشقاء في اليمن جهود جليلة انعكست في موسم حج 1440هـ مرحلة جديدة في نظام التجارة الإكترونية البرنامج المالي " تنفيذ" يمنح القضاة 13 خدمة مصرفية تنويه: بخصوص الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة قسمة. #وزارة_العدل تبدأ مشروع رقمنة الجلسات القضائية #نادي_الحقوق يقيم دورة (البناء القيادي للقانوني). البنوك والأبعاد المصرفية للقانوني مع د.محمد لطفي سبتيات الحقوق ( أدوات النجاح في مهنة المحاماة )

لاتوجد تعليقات حتى الأن...

إنشاء تعليق

البريد الإلكتروني الخاص بك لن يتم نشره.